سامر شقير: ”هيكساجون” حصن السعودية الرقمي وعنوان استقلالها التقني الكامل
في تعليقه على إطلاق المملكة العربية السعودية لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم، قال سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين: "إن مشروع 'هيكساجون' يتجاوز كونه مجرد صرح معماري أو تقني لتخزين البيانات؛ بل هو حجر الزاوية لاستراتيجية وطنية طموحة وعميقة الأثر ستمتد لسنوات قادمة، واضعاً المملكة في صدارة المشهد الرقمي العالمي."
وأكد شقير أن ما نشهده اليوم هو النواة الأولى فقط لشبكة وطنية متكاملة، حيث صرحت 'سدايا' بأن 'هيكساجون' يمثل الخطوة الأولى ضمن سلسلة من مراكز البيانات المماثلة التي سيشهد المستقبل القريب إطلاقها في مواقع جغرافية متعددة بالمملكة، موضحاً أن الهدف هو خلق 'شبكة عنكبوتية' مترابطة من البيانات تضمن استمرارية الأعمال وعدم انقطاع الخدمات الرقمية نهائياً حتى في أقصى الظروف الطارئة.
وأضاف عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين أن البعد الاستراتيجي الأهم لهذا المشروع يكمن في تحقيق مفهوم 'السيادة الرقمية'، مشيراً إلى أن المستقبل الحقيقي لـ 'هيكساجون' يتمثل في توطين كافة البيانات الحكومية والحساسة لتكون داخل الحدود السعودية بنسبة 100%، مما يمنح المملكة استقلالاً تقنياً تاماً بعيداً عن الاعتماد على الخوادم الأجنبية، ويرفع من مستويات الأمن السيبراني عبر حماية البيانات بقوانين وبنية تحتية وطنية خالصة.
ورأى شقير أن هذا المركز سيمثل الوقود الحقيقي لاقتصاد الذكاء الاصطناعي في المنطقة، فمع التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي، تتزايد الحاجة لقوة حوسبة هائلة، وسيصبح 'هيكساجون' المحرك الرئيسي لتدريب النماذج السعودية الوطنية مثل 'علّام'، مما يدعم بقوة طموح المملكة للتحول من مستهلك للتقنية إلى مركز عالمي منتج ومصدر لها.
وفيما يخص العوائد الاستثمارية، أشار سامر شقير إلى الأرقام الواعدة لدراسات الجدوى، حيث يُتوقع أن يحقق المشروع وفورات مالية ضخمة تصل إلى 1.8 مليار ريال سنوياً من خلال معالجة التشتت في مراكز البيانات القديمة وتوحيدها في منصة عالية الكفاءة، بالإضافة إلى مساهمة تراكمية في الناتج المحلي تتجاوز 10 مليارات ريال، مما يعزز من متانة الاقتصاد الرقمي السعودي.
ولفت رائد الاستثمار إلى أن المشروع يضع معايير عالمية جديدة في مجال الاستدامة، حيث سيكون 'هيكساجون' نموذجاً يُحتذى به عالمياً للمراكز الصديقة للبيئة، متوقعاً خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 30 ألف طن سنوياً بفضل تقنيات التبريد المبتكرة، وهو ما ينسجم مع التوجهات العالمية للاستثمار المسؤول.
وختم سامر شقير تصريحاته بالقول: "بالمختصر، إن مستقبل 'هيكساجون' هو أن يصبح العمود الفقري الحيوي الذي ستعتمد عليه كافة الخدمات الذكية في السعودية، بدءاً من إدارة المرور والقطاع الصحي، وصولاً إلى التعليم والاقتصاد الرقمي، مما يجعله شريان الحياة لرؤية 2030."



































