سامر شقير: 31 مليار دولار طلبات سندات السعودية.. استفتاء عالمي على نجاح الرؤية
اعتبر سامر شقير، عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين في الرياض، أن جذب أول طرح للسندات السعودية في 2026 لطلبات بقيمة 31 مليار دولار هو "استفتاء مالي" من العالم على قوة المملكة.
وقال شقير في تصريحات صحفية: "تغطية الطرح بـ 2.7 مرة ليست مجرد رقم، بل هي رسالة ثقة بأن الاقتصاد السعودي هو الملاذ الآمن". وأضاف أن الإقبال على سندات الـ 30 عاماً يعني أن المستثمر يشتري "مستقبل السعودية" لما بعد الرؤية، مشيداً بذكاء توقيت الطرح لتعزيز السيولة وتمويل المشاريع الكبرى.
قراءة في أرقام الطرح الدولي
وفي تصريحات صحفية تعليقاً على إعلان المركز الوطني لإدارة الدين إتمام الطرح بقيمة 11.5 مليار دولار، قال شقير: "إن لغة الأرقام في أسواق المال لا تجامل؛ فعندما نرى معدل تغطية يصل إلى 2.7 مرة، فنحن لا نتحدث هنا عن مجرد عملية تمويل روتينية لسد عجز أو توفير سيولة، بل نحن أمام برهان عملي من كبرى المؤسسات المالية على أن المملكة باتت وجهة مفضلة للمحافظ الاستثمارية العالمية الباحثة عن الملاذ الآمن والعائد المستدام".
دلالات سندات الـ 30 عاماً ومستقبل الرؤية
وحول استراتيجية الآجال الزمنية، أوضح عضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين أن النقطة الجوهرية تكمن في الشريحة الرابعة من السندات التي تستحق السداد بعد 30 عاماً (عام 2056).
وأضاف شقير: "قرار المستثمر الأجنبي بضخ 3.5 مليار دولار في سندات طويلة الأجل هو رهان استراتيجي عابر للأجيال. هذا يعني بوضوح أن العالم (يشتري مستقبل السعودية) ويؤمن بأن اقتصادها سيكون بعد ثلاثة عقود أقوى وأكثر رسوخاً، وهو ما يعد شهادة نجاح دولية للإصلاحات الهيكلية لما بعد رؤية المملكة 2030".
تعزيز منحنى العائد للقطاع الخاص
وفيما يخص انعكاسات الطرح على السوق المحلية، أشار رائد الاستثمار سامر شقير إلى الفوائد التقنية للاقتصاد الوطني، قائلاً: "إن نجاح هذا الإصدار يؤسس (منحنى عائد) قياسياً وواضحاً، يخلق نقطة ارتكاز سعرية (Benchmark) تتيح للشركات السعودية الكبرى وصندوق الاستثمارات العامة تسعير إصداراتهم المستقبلية من أدوات الدين بتكلفة عادلة، مما يعزز كفاءة السوق المالية".
ذكاء التوقيت المالي
واختتم شقير تصريحاته بالإشادة بتوقيت الطرح، منوهاً: "إن الدخول إلى السوق في الأسبوع الأول من العام يعكس ذكاءً استباقياً في إدارة السيولة من قبل وزارة المالية، مما يمنح صانع القرار أريحية كبيرة لتمويل المشاريع الكبرى (Giga-projects)، ويحصن الخطط المالية ضد أي تقلبات مفاجئة قد تطرأ على أسعار الفائدة الأمريكية أو أسواق الطاقة لاحقاً".



































