باحث يكشف سر صمت الإخوان أمام احتجاجات إيران
قال عمرو عبد الحافظ الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن التظاهرات الإيرانية تضع جماعة الإخوان في مصر في مأزق صعب، مشيرًا إلى أن العلاقات الإخوانية الإيرانية تمتد منذ نجاح ثورة الملالي عام 1979.
سر احتفاء الإخوان بالثورة الإيرانية
وأضاف الباحث في تصريح لـ فيتو أن الجماعة رأت حينها أن الثورة الايرانية مؤشرًا على احتمالية وصولها للحكم في مصر بطريقة مشابهة.
وأوضح أن هناك تاريخًا طويلًا من محاولات التقريب بين الإخوان والشيعة، منذ تأسيس حسن البنا مع الإيراني محمد القمي دارًا للتقريب بين المذهبين السني والشيعي في أربعينيات القرن العشرين، وكان مقرها القاهرة.
ماوراء التقريب بين السنة والشيعة
وتابع عبد الحافظ أن حسن البنا كان من أوائل المنادين بالتقريب بين السنة والشيعة، في إطار رؤية إسلامية جامعة، وهو ما جعل العلاقة مع إيران بعد ثورة 1979 تمثل نموذجًا للتعاون الأيديولوجي، وينظر إليها داخل الجماعة كمرآة لاحتمالية تطبيق نموذج سياسي مشابه في مصر.
وأشار عبد الحافظ إلى أن موقف إيران من النظام السوري السابق وضعها في مواجهة مباشرة مع إخوان سوريا، وهو ما تجلى برفضهم بيانًا أصدرته جماعة الإخوان في مصر (جبهة لندن) يساند إيران في حربها ضد إسرائيل قبل عدة أشهر.
وأضاف أن إخوان مصر حتى الآن يلتزمون الصمت تجاه الاحتجاجات ضد نظام الملالي، متأرجحين بين دعم نظام أيد حماس، فرعهم الفلسطيني، أو مهاجمته لأنه يعادي إخوان سوريا، في حيرة استراتيجية واضحة تضع الجماعة في مأزق سياسي وأيديولوجي صعب.
وتتصاعد الاحتجاجات في إيران منذ أسابيع، وسط غضب شعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة، وتنامي الاستياء من سياسات النظام المتشددة خصوصًا تجاه حرية التعبير وحقوق المرأة.
ورغم الإجراءات الأمنية المكثفة، يواصل المتظاهرون تنظيم احتجاجات يومية في المدن الكبرى والبلدات الصغيرة على حد سواء.
وتحظى الاحتجاجات بدعم واسع من الشارع الإيراني، فيما حاول النظام التعامل معها بكل الطرق، بما في ذلك استخدام القوة واعتقال المتظاهرين والنشطاء والصحفيين.
وتبرز هذه التحركات كمؤشر على أزمة ثقة عميقة بين الحكومة والشعب، خصوصًا مع اتساع الفجوة الاقتصادية والاجتماعية وتراجع مستوى المعيشة.
و
































