سامر شقير: السعودية تعيد رسم خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.. و190 مليار ريال حجم السوق يعكس ”الثقة الدولية المطلقة”
أكد رائد الاستثمار وعضو الشرف المنتخب بمجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، سامر شقير، أن الإنجازات النوعية التي حققتها المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 في قطاعات الاتصالات والفضاء والتقنية، تمثل نقلة تاريخية تتجاوز مجرد النمو التقليدي إلى مرحلة "السيادة الرقمية" ووضع المعايير العالمية، مشيراً إلى أن تصدر المملكة للمؤشرات الدولية هو نتاج طبيعي لرؤية حولت التحديات إلى فرص استثمارية واعدة.
جاء ذلك في معرض تعليقه على التقرير السنوي لأداء قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية، حيث أوضح شقير في تصريحات صحفية أن "وصول المملكة للمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية (IDI) 2025، والثانية في النضج التنظيمي الرقمي، يبعث برسالة واضحة للمجتمع الاستثنائي الدولي مفادها أن الرياض باتت هي 'العاصمة الرقمية' الأكثر جاهزية للمستقبل"، مضيفاً إن ما يميز النموذج السعودي هو التكامل بين 'التشريع المرن' و'التنفيذ السريع'؛ فحصول المملكة على المركز الثاني بين دول مجموعة العشرين في تطور التنظيمات يعكس بيئة قانونية ناضجة تحمي المستثمر وتحفز الابتكار، وهو ما لمسناه واقعاً في استضافة المملكة لأكبر التجمعات العالمية مثل (GSR25)، لتنتقل بذلك من مقعد المشارك إلى مقعد القيادة في صياغة مستقبل الحوكمة الرقمية."
وفي قراءته للغة الأرقام والاقتصاد، شدد شقير على دلالات النمو السوقي المتسارع، حيث إن تجاوز حجم سوق الاتصالات والتقنية حاجز الـ 190 مليار ريال بنهاية 2025، بنسبة نمو 5%، يمثل مؤشراً حيوياً على متانة الاقتصاد الرقمي السعودي. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل على عمق السوق وقدرته على استيعاب مشاريع مليارية، وهو ما تأكد من خلال منح تراخيص استثمارية ضخمة لشركات كبرى تتجاوز قيمتها المليار ريال، مما يؤكد أن السوق السعودي هو الأسرع نمواً والأكثر جاذبية في المنطقة."
وتطرق شقير إلى الخطوات الاستباقية في قطاعي الفضاء والتقنيات المستقبلية، معتبراً أن المملكة تقود المنطقة نحو آفاق جديدة؛ السعودية اليوم لا تنتظر التكنولوجيا لتصل إليها، بل تشارك في تطويرها؛ فنجاح أول تجربة للجيل السادس (6G) في المنطقة، وإطلاق سوق وطني لبيانات الفضاء، ومبادرة SpaceUp التي جذبت استثمارات بـ 28 مليون دولار، كلها شواهد تؤكد أننا أمام اقتصاد مبني على المعرفة والابتكار العميق. هذه التحركات تفتح أبواباً واسعة لقطاع الأعمال للدخول في شراكات تقنية غير مسبوقة.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالإشادة بالبعد الإنساني والعملي للتقنية السعودية، مشيراً إلى أن النجاح الحقيقي يكمن في توظيف التقنية لخدمة الإنسان، وقد قدمت المملكة درساً للعالم في استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة الحشود في المشاعر المقدسة بكفاءة مبهرة، فضلاً عن التزامها بالاستدامة عبر مبادرات تدوير الأجهزة والحد من النفايات الإلكترونية. إننا نشهد اليوم ولادة نموذج سعودي عالمي يجمع بين الربحية الاقتصادية، والريادة التقنية، والمسؤولية المستدامة."



































