الرأي العام
رئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريرايمان حسينرئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريرايمان حسين
ميري: نقيب المعلمين وافق على إجراء انتخابات الصحفيين بناديهم في...حريق شقة ومصرع مسن بالدقىاعرف حظك في أبراج اليوم الجمعة 12 فبراير 2021انهيار مروان محسن بعد الانتهاء من مراسم استلام الميدالياتضبط عدد من الافراد انتحلو صفة ضباط شرطة لسرقة...”التعليم” تحدد رسوم التقدم للامتحاناتأبو ريدة يهنئ الأهلى ببرونزية الأندية: مبروك يا أبطالنادى المقاولون يهنئ الأهلى ببرونزية العالم للأنديةبايرن ميونيخ بطل العالم للأنديةهاشتاج ”الترم التانى” يتصدر ”تويتر” بعد نفي تأجيل الدراسةالنيابة تحبس أب تسبب طفله فى وفاة شخص خلال...ميسي يقود هجوم برشلونة أمام إشبيلية
مقالات

لغز اسمه الشباب

كرم جبر
كرم جبر

لا نعرف عنهم شيئاً، رغم أنهم نصف الحاضر وكل المستقبل، وفي كل بيت لغز كبير اسمه الشباب، وترويضهم أصبح صعباً وأحياناً مستحيلاً، والترويض ليس معناه القمع ولكن مد جسور الحوار والتفاهم.

الدنيا تكون مقلوبة أحياناً، عندما نفاجأ بظواهر شبابية شاذة وغريبة ويصعب تفسيرها، وآخرها فتيات تيك توك، فلم تعد بعض البنات تخجل من ملابسها القصيرة مثلاً، بل تتباهى بالعري وإغراء الآخرين.

فتيات تيك توك لسن بنات شوارع، كما قرأت في القضايا المنشورة، ولا يمارسن الأعمال الشاذة بالطرق المعتادة للدعارة – آسف لاستخدام اللفظ – شقة وقواد وزبون، ولكن فتيات متعلمات ويستخدمن سوشيال ميديا بطرق مبتكرة.

وأغرب شيء في قضايا تيك توك أن الأسرة والعائلة والأب والأخ والأخت لا يرون ذلك عيباً، بل يحتشدون مع المتهمات في النيابات والمحاكم، ويعتبرهن أبرياء ولم يفعلن شيئاً.

إما العائلة واثقة فعلاً من براءة البنت وتدافع عن اتهامها ظلماً.

أو .. تغيرت المفاهيم، وسقطت مقولة "لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى، حتى يراق على جوانبه الدم".

أو .. ثقافة أجيال تتغير بتغير الظروف، فلم يعد ما كنا نراه عيباً بالأمس، هو بنفس الدرجة اليوم.

أو .. رد فعل من البنات على ظلم المجتمع ومشاكل الزواج والطلاق والعنوسة والبطالة.

أو .. التطلع إلى حياة مادية أفضل على حساب الشرف والأخلاق والعفة.

أو .. ظواهر جديدة تحتاج إلى الدراسة دون أن ندفن رؤوسنا في الرمال، فأكيد كثير من الشباب والشابات في حالة تعاطف مع فتيات تيك توك ويدافعون عنهن.

لا نعرف شيئاً عنهم، ويخيم الصمت على البيوت والأسر وأصبح كل يبكي على ليلاه، وتراجع الأب القدوة والأم المدرسة والبيت الكبير الدافئ، الذي يحتوي الجميع، ويضفي على أخلاقهم وسلوكياتهم قيماً نبيلة.

شئنا أم أبينا فهؤلاء هم المستقبل، بعد خمس أعوام أو عشرة، سوف تختفي وجوه وتظهر وجوهاً، وهذا الشاب الذي نستنكر بعض أفعاله اليوم، هو الوزير والمسئول والأستاذ والعامل والمهندس وغيره في المستقبل، وإذا لم يتم تجهيزه بشكل مناسب، سيكون المجتمع مثل القطار الذي يمضي بسرعة كبيرة.. إلى المجهول.

أجمل شيء كانت تفعله مؤتمرات الشباب السنوية هو التقارب والتفاهم والحوار، وإشعار الشباب بأهميتهم وتأثيرهم في المجتمع، واشتراكهم في صنع القرار.

لعن الله كورونا التي عطلت مثل هذه اللقاءات الشبابية، وأتمنى من الله أن نشهد في نهاية العام المؤتمر الدولي للشباب في شرم الشيخ، الذي تحول إلى منتدى سنوي رائع يحلم به الشباب، وينتظرون قدومه بفارغ الصبر.

واجبنا أن ندير حواراً مجتمعياً هادفاً، حول هموم الشباب ومشاغلهم وقضاياهم الصغيرة والكبيرة، وأن نجهز للمؤتمر القادم مع مراعاة الإجراءات الاحترازية.. الشباب مشتاقون.