الرأي العام
رئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريريوسف قبودانرئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريريوسف قبودان
مارك فوتا يكشف أسباب تراجع أداء اللاعبين المصريين في الوقت...عمر كمال ينتهي من تصوير فيديو كليب جديد مع حمو...سعر الحديد والأسمنت.. أسعار مواد البناء اليوم الثلاثاء 2024 5...عاجل.. القاهرة الإخبارية: قوات الاحتلال تقتحم شرق قلقيلية بالضفة الغربية...رامي جمال يحتفل بتصدر «بيكلموني» قائمة أكثر الأغاني العربية استماعا...الرئيس الأمريكي: نرفض قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيلضبط 16 طن سماد زراعي محظور تداوله خارج الجمعيات بالفيوممتى تنتهي الموجة الحارة؟ الأرصاد الجوية تجيب (فيديو)استشهاد 4 فلسطينيين فى غارة للاحتلال على حى الصبرة بمدينة...«الخارجية الفرنسية»: ندعم المحكمة الجنائية الدولية واستقلالهاإصابة شخصين في حريق شب بمزرعة بالفيومرياح مثيرة للأتربة.. حالة الطقس اليوم الثلاثاء في مصر
سياسة

التشكيل الوزاري الجديد 2024، بداية من إلقاء ميكروفون الجزيرة، كشف حساب سامح شكري

سامح شكري
سامح شكري

التشكيل الوزاري الجديد 2024، يترقب الشارع المصري التعديل الوزاري الجديد، عقب أداء الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة، وسط تكهنات متضاربة حول بقاء عدد من الوزراء فيما يتحدث البعض عن احتمالية إجراء تعديل وزاري شامل على كافة الحقائب.

سامح شكري في التشكيل الوزاري الجديد

صحيح أن عين المواطن دائمًا ما تتجه على الوزارات الخدمية، وأبرزها الصحة والتعليم والتموين وغيرها من الحقائب التى تمس الشعب بشكل أساسي، لكن الأمر لا يخلو من إثارة الاستفسارات فى التشكيل الوزاري الجديد، حول مدى احتمالية بقاء أو رحيل وزير الخارجية سامح شكري، خلال الولاية الرئاسية الثالثة للرئيس السيسي.

ووزارة الخارجية تعد من الحقائب السيادية البعيدة عن بورصة التكهنات أو الترشيحات، لكن مع الأزمات التى تشهدها دول الشرق الأوسط، وخاصة فلسطين، يبرز أهمية الحديث عن مصير سامح شكري وزير الخارجية.

ويتولى الدبلوماسي سامح حسن شكري سليم، وزارة الخارجية عام 2014 بتكليف من المهندس إبراهيم محلب، في التشكيل الوزاري بأول حكومة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب ثورة 30 يونيو، وشغل سامح سابقا منصب سفير مصر في الولايات المتحدة من 24 سبتمبر 2008 حتى عام 2012.

وزير الخارجية سامح شكري، المولود فى 20 أكتوبر عام 1952، وحصل على “الليسانس في القانون” من جامعة عين شمس هو متزوج وله ولدان.

وخلال السطور التالية يرصد "الرأى العام" كشف حساب وزير الخارجية سامح شكري، لتسهيل التوقعات المحتملة حول مدى استمراريته فى المنصب أو تكليف اسم جديد بالمهمة الصعبة لحمل حقيبة حساسة لدولة بحجم مصر واقعة وسط محيط أزمات يحوطها من جميع حدودها.

فترة عمل سامح شكري لمدة 10 سنوات

منذ تولى عمله كوزير لخارجية مصر، قبل 10 أعوام، وجد سامح شكري نفسه وسط بحر هائج بالأزمات الدبلوماسية، فمن جهة شهدت العلاقات المصرية التركية توترات حادة على خلفية دعم الأخيرة لجماعة الإخوان "الإرهابية" ورئيسها المعزول محمد مرسي، ولم تخفف أنقرة من التصريحات الحادة ضد النظام المصري الجديد فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأمر الذي جعل سامح شكري فى وضع المدافع عن القاهرة الرسمية بأكملها.

كما تفجرت فى تلك الفترة الأحداث فى ليبيا، وطفى الصراع بين الفرقاء فى الغرب "طرابلس" والشرق "بنغازي" على سطح الأحداث الإقليمية.

كما شهدت فترة عملها أعوام القطيعة العربية "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" مع قطر.. أضافة إلى ملف السودان الذي تفجر منذ أبريل 2023 ولازال يشهد تجاذبات سياسية وعسكرية لم تتوقف حتى كتابة هذه السطور

فوق هذا وذاك كان سامح شكري على وعد مع أم القضية - فلسطين- بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضى، بزعم الرد على عملية طوفان الأقصى، ما جعل الرجل يجلس بالطائرة ساعات طويلة فى رحلات مكوكية تفوق استقراره فى مكتبه بمبنى وزارة الخارجية الواقع على كورنيش النيل.

فهل نجح سامح شكري فى مهمة العقد الدبلوماسي الملتهب، بدون انحياز أو انتقاد كغيره مثل رجال الدولة اجتهد وزير الخارجية المصرية فى تلك الملفات مجتمعة، نجح فى جوانب وأخفق بأخر.

إلقاء ميكروفون الجزيرة

خلال أعوام المقاطعة مع قطر، سجلت الكاميرات لقطة شهيرة لوزير الخارجية سامح شكري، عندما قام بإلقاء ميكرفون قناة الجزيرة على الأرض، رغم إشادة المنفعلون بالتصرف، لكن على الجانب الآخر رأى خبراء، أن تصرف سامح شكري جاء بعيدًا عن الانضباط الدبلوماسي، خاصة أن الخصومات بين الدول لا تدوم فلا يوجد ثوابت فى السياسية وهو ما كان.

لكن يحسب لـ شكري على النقيض أنه أدار ملف تقريب وجهات النظر بين الدوحة والقاهرة، بحرفية دبلوماسية حتى توجت جلسات النوايا بزيارات متبادلة بين الأمير تميم بن حمد، والرئيس عبد الفتاح السيسي.

جلسات تركيا الاستكشافية

كان سامح شكري، على وعد أيضًا مع الخلافات التي دبت بين القاهرة وأنقرة، وتميز وزير الخارجية خلال تلك الأعوام الضبابية بين البلدين بالذكاء الدبلوماسي، فقد تمكن من تبديل مواقفه حسب المواقف، فوقت توجيه الانتقادات للدولة المصرية كان شكري حاضرًا بالرد المناسب للدفاع عن القاهرة الرسمية.

ومع بدء التقارب بذلت وزارة الخارجية جهودا ملموسة خلال الجلسات الاستكشافية بين مصر وتركيا، وقبل ترفيع العلاقات على مستوى الزعماء، حمل شكري مهمة هذه اللقاءات مع نظيره التركى، وحسب ما تسرب عنها حينها وصفت بـ"العناء" نظرا لطبيعة المناقشات والشروط التى وضعتها مصر مقابل عودة العلاقات والتي انصبت على انسحاب الميلشيات المسلحة من ليبيا وعدم التدخل فى شئون الدول العربية.

ضبابه ملف السودان وليبيا

تباين دور وزير الخارجية خلال السنوات والأشهر الماضية، فيما يتعلق بالملفات ليبيا والسودان، لكنها حسب مراقبون لم ترقى للمستوى المطلوب والمناسب لحجم الدبلوماسية المصرية، مع ترك المساحة لدول إقليمية بعيدة عن الجوار للعب أدوار تزاحم دور أرض الكنانة التي تتجرع بصورة مباشرة مرارة الصراعات بين الفرقاء بالدولتين.

لكن فى المجمل ووفق المتاح فى ظل تزاحم الأجندات وتدخل أجهزة استخبارات فى البلدين - السودان وليبيا- يمكن الإشادة بالمبذول دبلوماسيًّا فى الملفين.

العلاقات المصرية مع أمريكا وأوروبا

اتسمت مشوار شكري الدبلوماسى مع الجانب الأوروبى والأمريكى، بما يمكن وصفه بـ"الصبر الاستراتيجى" فمع بداية عهده فى منصب وزير الخارجية، واجه سامح شكري ضغوطات هائلة من جانب بعض الدول الأوروبية وأمريكا، وشهدت العلاقات فترات عصيبة من الشد والجذب فيما يتعلق بالملف الحقوقي للقاهرة.

قدم شكري خلال تلك الفترة براهين كافية على خبراته التى ورثها من العمل فى مواقعه السابقة كدبلوماسي بوزارة الخارجية فى تلك النقط الحساسة، وامتص العديد من الهجمات الممنهجة بهدوء، فيما اتسمت بعض مواقفه بردود حاسمة للتعبير عن رفض التدخل فى الشأن الداخلى المصري.

العدوان على غزة والقضية الفلسطينية

مثل يوم 7 أكتوبر الماضى، مع بداية العدوان على غزة عقب عملية طوفان الأقصى، مرحلة جديدة فى تاريخ سامح شكري، كوزير لخارجية أعرق دبلوماسية فى الإقليم، وحق يقال أن الرجل تحول إلى ناطق رسمي باسم الشعب الفلسطينى الأعزل أمام جميع المحافل الدولية.

فهل يستمر سامح شكري فى منصبه بقرار الرئيس، بهدف استكمال مسيرته الدبلوماسية وسط منطقة غارقة فى المشكلات، أم ترى القيادة السياسية ضرورة ضخ دماء جديدة فى المنصب الرفيع بهدف رسم خطة تعامل جديدة مع العالم العربي والغربي، خاصة أن وزير الخارجية الحالي رغم ماله وما عليه ربما يكون قدم ما يملكه من تصورات دبلوماسية لعبور السنوات الصعبة.. الأمر بين البقاء والرحيل متروك للأيام ما سرد مجرد عصف ذهنى لمسيرة رجل حافلة بالإنجازات وأن كان اعتراها بعض السلوكيات العصبية التي لا تلائم المنصب.

 

تشكيل وزاري جديد

سياسة