الرأي العام
رئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريرايمان حسينرئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريرايمان حسين
السيسي: اهيب بالجميع الاستمرار بجدية في تنفيذ الإجراءات المتبعة لمواجهة...  البحوث الإسلامية: ”السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب”  الإفتاء توضح حكم الشرع فى رفع القرآن الكريم ...رئيس الوزراء يستعرض مؤشرات التعداد الاقتصادي الخامسالأعلي للإعلام يحجب 4 صفحات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي...الحكومة: الحظر لا يشمل محال الأغذية والخضروات السيسي للمصريين: «أدعوكم للاستمرار بجدية في تنفيذ الإجراءات المتبعة لمواجهة...وزارة التعليم تعلن آليات تقييم طلاب المصريين في الخارجإخلاء سبيل 40 شخصا اخترقوا حظر التجوال بشبرا الخيمةجريمة الإعتذارضبط 1.5 طن أسماك فاسدة بالسلامالرئيس السيسي عن مواجهة فيروس «كورونا»: ما تحقق يدعو للاطمئنان
مقالات

المحله الكبري في مهب الريح

مدينة غزل المحله عام 1936
مدينة غزل المحله عام 1936

المحله الكبري تلك المدينه التاريخيه التي تعد من أقدم مدن مصر وأكثرها شهرة وثراءا.

تلك المدينه التي لاطالما ظنها الغالبيه العظمي من شعب مصر بأنها محافظه وليست مدينه تابعه لمحافظة الغربيه.. ذلك بسبب صيتها التي ذاع بين البلاد والعباد في القرن الماضي وبدايات الألفية الجديد خاصة بعدما قرر الأقتصادي الوطني العظيم طلعت حرب أنشاء مصنع غزل المحله العريق ليكون آنذاك أكبر مصنع ف الشرق الأوسط وليفتح المجال سريعا لتتحول تلك المدينه التاريخيه التي عرفت دوما بمعقل الفلاحين.. ألي أكبر مدينه صناعيه وتجاريه في مصر بأكملها ليتحول بين عشية وضحاها صغار الفلاحين لصغار العمال وبكل حنكه وذكاء أستطاعوا أستغلال ذلك الكنز العظيم (غزل المحله) ليقيموا بجواره مصانع أخري تخدم عليه وتستفيد منه ويتربحوا الأموال الطائله من ذلك ويخلع الفلاحين عبائة الأرض والزرع ويستبدلوها بعفريتة العمال والصناع وصوت المكن الداير...

كل ذلك كان مجرد بدايه... حتي عرف شعب المحله طريق التجاره وأقاموا الاف المحلات والمعارض لترويج بضائعهم وماصنعت أيديهم ومكنهم لتضاف ألي تلك المدينه... ميزة أضافيه ثالثه وهي التجاره بعد التطور الصناعي بجانب تاريخها الزراعي الكبير.

لم تكتفي تلك المدينه التاريخيه بكل هذا بل وضعت نفسها أيضا مع كبار القوم في لعبة كرة القدم بتمثيلهم مدينة المحله الكبري بناديين عظيمين... نادي الملك نادي بلدية المحله ونادي العمال والكادحين أرجنتين مصر وواحد من الفرسان السبعه الذين فازوا بالدوري نادي غزل المحله

هل كان ذلك كافيا!! لم يكن كل هذا كافيا بل كان للمحله الكبري دور أجتماعي وثقافي وسياسي وأقتصادي كبير ,

هل كل هذا جعل الحكومه او المحافظين او النواب او أي سلطه في هذا البلد يقدرون كل هذا التنوع التي تشهده تلك المدينه عن طريق وضعها كمدينه ذات طابع خاص بل في أبسط البديهيات مدينه حديثه آدميه أو علي الفتات حتي من الخدمات الاداريه والمدنيه!!

 

لم يقف أحد مع مدينه المحله وتركوها بدون أي خدمات اداريه ومدنيه بطرق أسفلتيه مدغدغه وخدمات نقل ومواصلات سيئه وبتنظيم مروري وعمراني كارثي وبلا تحديث ولاتطوير في مصانعها وأراضيها وتجارتها وماتقدمه لكل ربوع مصر... لم نري تواجد لمنظومه نقل ومواصلات تحترم خصوصيه تلك المدينه... لم نري منظومه مروريه أو خدمات فندفيه أو خدمات عامه بها... لم نري شئ سوي المجهول وغياب التنظيم والتخطيط للمحافظه علي تلك المدينه وتطوير سبل التجاره بها ومصانعها والاستغلال الامثل لها ولمواهبها الرياضيه فدخلت المحله الكبري في نفق مظلم وغياهب من الروتين والتأخر والظلمات والاستغلال والفوضي والعشوائيه أودت بتلك المدينه لمهب الريح والمجهول.

المحله الكبرى في مهب الريح