ترامب يرسم ملامح مرحلة جديدة في فنزويلا.. ما هي؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إدارته ستتولى تحديد شركات النفط التي ستعمل في فنزويلا، وذلك عقب اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، متعهدًا بضمان أمن عمليات هذه الشركات في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية. وأكد أن واشنطن ستكون الجهة التي تتعامل معها الشركات الأجنبية بدلًا من السلطات في كراكاس.
وأوضح ترامب، خلال اجتماع عقده في البيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، أن إدارته ستقرر أي الشركات يُسمح لها بدخول السوق الفنزويلية، مشيرًا إلى أنه سيتم إبرام اتفاقات مباشرة معها لتنظيم عملها وضمان مصالحها.
ضمانات أمنية واحتجاز ناقلة نفط
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن شركات النفط الأجنبية لم تكن تحظى بضمانات أمنية كافية خلال حكم مادورو، قائلًا: «لكن الآن لديكم أمن كامل. فنزويلا اليوم مختلفة تمامًا».
وأضاف أن الشركات ستتعامل مباشرة مع واشنطن، في إشارة إلى تغيّر جذري في آلية إدارة قطاع الطاقة هناك.
وكشف ترامب أن الولايات المتحدة احتجزت، بالتنسيق مع السلطات المؤقتة في فنزويلا، ناقلة نفط غادرت البلاد من دون موافقة أميركية، مؤكدًا أنها في طريق عودتها.
وأضاف أن النفط الذي تحمله سيباع وفق اتفاق طاقة أُعد خصيصًا لمثل هذه الحالات، مشددًا على أن العلاقة «جيدة» مع القائمين على إدارة فنزويلا حاليًا.
لقاءات مرتقبة ورسائل لروسيا والصين
وأوضح ترامب أن وزيري الطاقة كريس رايت والداخلية كريستي نويم سيلتقيان ممثلي شركات النفط خلال الأسبوع المقبل، لافتًا إلى أن مسؤولين من 17 شركة عاملة في قطاع النفط شاركوا في اجتماع البيت الأبيض.
وفي موقف لافت، قال ترامب إنه أبلغ روسيا والصين بأن الولايات المتحدة لا تريد وجودهما في فنزويلا، مضيفًا أن الصين يمكنها شراء النفط «بالقدر الذي تريده» من الولايات المتحدة ومن فنزويلا عبر القنوات التي تحددها واشنطن.
احتمالات سياسية وتطورات إقليمية
ولم يستبعد الرئيس الأمريكي أن يكون للزعيمة المعارضة، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينال ماتشادو، دور في إدارة فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.
كما أعلن أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو سيزور البيت الأبيض الشهر المقبل، معربًا عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من تهديد ترمب للرئيس الكولومبي، عقب العملية العسكرية التي أطاحت مادورو، إلا أن نبرة الخطاب تغيّرت بعد اتصال هاتفي بين الزعيمين.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشيال» أنه واثق من تحسن العلاقات، لكنه شدد على ضرورة وضع حد لتدفق الكوكايين والمخدرات إلى الولايات المتحدة.
مواقف من إيران وسوريا وغرينلاند
وتطرق ترامب إلى الوضع في إيران، معتبرًا أن طهران «في ورطة كبيرة»، ومشيرًا إلى أن الشعب بات يسيطر على مدن لم يكن متوقعًا سقوطها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتدخل إذا بدأت السلطات الإيرانية بقتل المحتجين.
كما أعرب عن أمله في تحقيق سلام بين الحكومة السورية والأكراد، وفي شأن جزيرة غرينلاند قال: «سنتولى أمر جرينلاند سواء باللين أو بالشدة»، معتبرًا أن الولايات المتحدة يمكنها الدفاع عنها بشكل أفضل إذا امتلكتها.

































