الرأي العام
رئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريريوسف قبودانرئيس مجلس الإدارةد. تامر قبودانرئيس التحريرخالد طاحونمدير التحريريوسف قبودان
ترامب من داخل محكمة نيويورك: بايدن يسعى للنيل من خصومه...كهربا يكشف حقيقة الخلافات في غرفة ملابس الأهليتشكيل زد أمام الداخلية في دور الـ 32 من بطولة...وزارة الطيران تنهى استعداداتها لموسم الحجناتشو: لقد اتخذت قرار ما سأفعله لمستقبلي.. والتتويج بدوري الأبطال...رونالدو: أتمنى وجود العدل خلال مباراة الهلال بنهائي كأس الملكالبلطي بـ 58 جنيهًا.. أسعار الأسماك والجمبري اليوم الثلاثاء 28...القبض على فتاة صدمت طالبا بسيارتها في الشرقية
عالمي

تحسه يوم الحشر.. فتاة فلسطينية تروي لـ الرأى العام مشاهد النزوح من مدينة رفح بعد قرار الاحتلال

مشاهد أرشيفية من نزوح أهل غزة
مشاهد أرشيفية من نزوح أهل غزة

"تحس حالك إنه في يوم الحشر، وأهون علينا نستشهد"، كلمات بدأت بها مها سامي إحدى سكان مدينة رفح، وصفها لمشاهد نزوح المواطنين من المناطق الشرقية للمدينة تجاه منطقة المواصي، بعد قرار جيش الاحتلال بإخلاء هذه المناطق، تمهيدًا لبدء عملية عسكرية جديدة.

فتاة فلسطينية تصف لـ الرأى العام مشاهد النزوح في رفح

وبلهجة يعلوها الحزن والآسى، قالت مها سامي في حديثها لـ الرأى العام: الأمر ليس بأيدينا لكن الله خير الحافظين، لو بتشوف منظر الناس اللي بتنزح وشكل الناس اللي خايفة، والناس اللي طالعة بجنون ومش عارفة وين تروح.

وسرعان ما عاودت الفتاة الفلسطينية التي تسكن مدينة رفح من قبل الحرب حديثها عن الليلة الماضية: الناس راحت للمناطق الشرقية من المدينة على أساس إنه في هدنة قريبة وهينتهي الأمر، لكن بدأ الضرب والقصف منذ الأمس، وصحينا اليوم على خبر الإجلاء، أقسم بالله المشاهد مأساوية، ولا نبالغ في أي شيء، إحنا مش خايفين من الاستشهاد لكن بلاش بهدلة، بلاش يحرمونا من بيوتنا وذكرياتنا ويحملونا فوق طاقتنا.

تغريبة فلسطينية ثانية

وبنبرة حزينة يعلوها صوت البكاء، وصفت مها سامي لـ الرأى العام المشهد في الأحياء التي أخطرها جيش الاحتلال بالخروج، قائلة: لو تشوف الناس في الشوارع وكيف بيمشوا، هتشوف تغريبة فلسطينية ثانية، تحس حالك وإنه يوم الحشر، وإن دي آخر أيامنا في وطننا وبلادنا.

وناشدت مها سامي، السلطات المصرية بالتحرك لوقف الإبادة الجديدة، قائلة: ياريت حد من إخواتنا في مصر يتحرك، مليون ونص هيروحوا وين؟، إحنا أمام تغريبة فلسطينية جديدة، ليش استنوا علينا العرب للآن، إيش بيستنوا؟، يارب الفرج وتنزاح الغمة.

كيف نخرج ولوين نمشي؟

واستمرت الفتاة الفلسطينية في وصف المشهد، وانتظار الجميع وترقبه، لتقول: إحنا حاليًا جمعنا كل اللي نقدر عليه ومستعدين للخروج، لكن كيف بنخرج ومفيش أي مواصلات تاخدنا، وكمان لوين نروح؟ مفيش أماكن فاضية في المنطقة المحددة ولا في أي خيام، إحنا جاهزين نطلع بس مش عارفين كيف ووين؟.

وبنفس النبره الحزينة البائسة قالت فتاة مدينة رفح: أنا ببكي على إخواتي المرضى، مش عارف هعمل إيه معاهم، هما محتاجين يعيشوا في ظروف معينة، لتردف باكية: أهون عليا يستشهدوا واستشهد معاهم ولا يتوجعوا ويموتوا أمام بالبطيء.

وحاولت مها سامي وصف شعورها، لتقول والغصة في حلقها: اللي شوفناه وقت نزوح أهل الشمال وكيف انقصفوا وكيف اتعرضوا للمآسي وهما جايين كوم، وإنك تعيش الوضع شيء آخر، شعور النزوح بأساسه وإنك تسيب بيتك ومكانك شيء صعب، والاستشهاد أفضل من الخوف والمذلة والشعور اللي عايشينه دلوقتي.

واختتمت مها سامي حديثها لـ الرأى العام متمنية التوصل لاتفاق قبل الفاجعة، قائلة: بنتمنى يحصل اتفاق قبل ما تصير أي فاجعة جديدة، ونفقد ناس جديدة غير اللي فقدناهم، خلاص معادش عندنا طاقة معادش.

رفح مها سامي مدينة رفح اجتياح رفح إجلاء سكان رفح

عالمي